الثلاثاء 12 كانون الأول 2017 | 49 : 11 مساءً بتوقيت دمشق
محليات
مخيم السد... بين مطرقة قسد وسندان النزوح
إعداد : شام العاني - تحرير : عبد القادر ضويحي
آخر تحديث : الخميس 7 كانون الأول 2017 | 3 : 11 صباحاً بتوقيت دمشق
مخيم
الخميس 7 كانون الأول 2017

(قاسيون) - يعاني آلاف المدنيين الهاربين من العمليات العسكرية في شرق سوريا، أوضاعاً إنسانية صعبة، لا سيما بعد اضطرارهم للنزوح إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية في شمال شرق سوريا.

وتضم مناطق سيطرة قسد أكثر من عشرة مخيمات، معظمها يخصّص للمدنيين القادمين من مناطق تنظيم الدولة، كمدينة الرقة وريف دير الزور الشرقي والحدود السورية العراقية، ولعل مخيم السد بريف الحسكة من أبزر تلك المخيمات وأكبرها.

سجن مؤقت:

عدد كبير من المدنيين الذين تمكنوا الخروج من مخيم السد، ووصلوا إلى مناطق المعارضة السورية، في شمال وشرق حلب، اعتبروا مخيم السد «سجن مؤقت»، نظراً لمنع قوات سوريا الديموقراطية المدنيين من الخروج، إلا بظروف استثنائية.

وأفاد «محمد حداد» المنحدر من مدينة الميادين بدير الزور في تصريح خاص لوكالة قاسيون أن المخيم «كان يضم أكثر من ألف عائلة نازحة، بظروف قاسية جداً»، لافتاً إلى أن ثلث العوائل الموجودة لا يملكون خياماً أصلاً.

ومن الناحية الأمنية في المخيم، قال محمد «الأمن منعدم بشكل كبير في المخيم، والعساكر التابعين لقوات سوريا الديموقراطية، يهتمون بالحصول على الرشاوي والمبالغ المالية من أجل مساعدة المدنيين على الخروج من المخيم بشكل غير شرعي».

وأضاف حداد «العديد من المظاهرات خرج بها قاطنو المخيم، للمطالبة بخدمات أفضل والتخفيف من التضييق عليهم، إلى أن عناصر قسد عمدت على تفريقها بإطلاق الرصاص الحي في الهواء»، في إشارة إلى «أنها لم تصب أحدا».

وتابع محمد: «لم نكن نستطيع الخروج من المخيم أصلاً لولا أن أمي مصابة بشلل نصفي، وجدتي مقعدة، عملنا على تسجيل أسمائنا للخروج من المخيم نظراً للحالة الطبية التي من الصعب معالجتها هناك، وتمت الموافقة على خروجنا بعد أكثر من أربعين يوماً».

 من سيء إلى أسواً:

من ناحية أخرى تحدثت «نهى الأحمد»، أحد الخارجات من المخيم أيضاً لوكالة قاسيون: «الوضع الإنساني كارثي في المخيم، والطب ليس بالإمكانيات المطلوبة».

وتطرقت الأحمد في حديثها عن الوضع الأمني «شهدت حالات اعتقال كثيرة طالت قريب لي، وجاءت غالبتها اشتباهاً بهم أنهم تابعين لداعش، وذلك دون أدلة» وأضافت أيضاً «أدى تعذيب المعتقلين إلى أذيات جسمانية بليغة كضرر بالسمع وانفجار بالمرارة»

وأشارت نهى إلى أنه وعلى الرغم من وجود ثلاث منظمات طبية (HCR، الهلال الأحمر الكردي، أطباء بلا حدود)، إلا أن الأوضاع الصحية سيئة، ويقتصر الأمر على تقديم الخدمات البسيطة، معبرةً إياها «مستوصف لا أكثر».

وأضافت نهى في حديثها عن الخدمات الإغاثية من السلطات المشرفة على المخيم، مضيفةً «لم يؤمنوا لنا ابسط متطلبات العيش لا طعام ولا وسائل تدفئة»، وبالنسبة للوضع التعليمي في مخيم السد، نفت نهى وجود أية مدرسة أو صفوف تعليمية.

واعتبرت نهى أن المشكلة الكبيرة التي كانت تواجهها في المخيم هي «عدم إمكانية التواصل مع أقاربها خارج المخيم في المدن المجاورة»، وذلك ما عملت عليه سلطات المخيم «بتجهيز أجهزة انترنت، وشبكة هاتفية سيرياتيل ضعيفة جداً».

ولفتت نهى في حديثاً بأن العديد من حالات الإصابة بأمراض جلدية سُجلت في المخيم نتيجة «انعدم النظافة نهائياً وانتشار الذباب والحشرات، دون محاولتهم الحد من المشكلة، إلى حين خروجنا».

يأتي هذا عقب العديد من التقارير الصحفية المحلية والدولية، والتي تحدثت على أسلوب «الإقامة الجبرية» التي تمارسه قوات سوريا الديموقراطية وأجهزتها، فيما اتهمت العديد من المصادر في المعارضة السورية قسد، بابتزاز المدنيين الخارجين إلى مناطقها.

وتضم المخيمات التي تسيطر عليها قسد أكثر من خمسين ألف نازحاً، في أوضاع إنسانية صعبة، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء، وسط سوء الخدمات المتوفرة فيها.


الأخبار المنشورة على الموقع الرسمي لوكالة قاسيون، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض على منصة المشتريات الخاصة بالمشتركين، للاشتراك يرجى الضغط هنا
  • 22:17 المعارضة تقصف بصواريخ الغراد مواقع قوات النظام بمحيط مدينة محردة غرب حماة
  • 21:02 انفجار سيارة بعبوة ناسفة قرب مستوصف مدينة الدانا في ريف إدلب الشمالي
  • 20:45 طيران النظام يلقي براميل متفجرة على قرية الزكاة شمال حماه
  • 18:27 أُصيب مدنيين جراء قصف النظام مزارع الجاسمية بريف حمص الشمالي
  • 15:36 مقتل مدني وأصيب آخرون في قصف مدفعي للنظام على زملكا
  • 13:11 أربع غارات للطيران الروسي على بلدة التمانعة جنوب إدلب
  • المزيد من الاخبار